العلامة المجلسي
27
بحار الأنوار
وقال النسفي من العامة : قال القشيري : الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله والهاء إلى اهتداء قلبه إلى الله ، وقيل : الطاء طرب أهل الجنة ، والهاء هوان أهل النار وقال الطبرسي رحمه الله : روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء وسكون الهاء ، فان صح ذلك عنه فأصله طأ فأبدل من الهمزة هاء أو معناه طأ الأرض بقدميك جميعا ، فقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه ، فأنزل الله " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " فوضعها وروي ذلك عن أبي - عبد الله ( عليه السلام ) وقال الحسن : هو جواب للمشركين حين قالوا : إنه شقي فقال سبحانه : يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، لكن لتسعد به : تنال الكرامة به في الدنيا والآخرة ، قال قتادة : وكان يصلي الليل كله ويعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه وذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب ( 1 ) وقال البيضاوي : المعنى ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ ، أو بكثرة الرياضة وكثرة التهجد والقيام على ساق ، والشقاء شايع بمعنى التعب ، ولعله عدل إليه للاشعار بأنه أنزل عليه ليسعد وقيل : رد وتكذيب للكفرة ، فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا : إنك لتشقى بترك الدنيا وإن القرآن انزل إليك لتشقى به انتهى ( 2 ) وأقول : القيام على رجل واحد على أطراف الأصابع وأمثالهما لعلها كانت ابتداء في شريعته ( صلى الله عليه وآله ) ثم نسخت بناء على ما هو الأظهر من أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان عاملا بشريعة نفسه ، أو في شريعة من كان يعمل بشريعته على الأقوال الأخر 4 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 2 ( 2 ) أنوار التنزيل ص 261